نشأة المدينة

نشأت طرابلس في القرن السابع قبل الميلاد زمن الفينيقيين حيث كانت محطة تجارية وسوق لتصريف المواد الأولية من إفريقيا السوداء، واستمر دور هذه المدينة في مجال التبادل بين الشمال والجنوب، فامتد اتصالهم باتجاه الجنوب ليغطي مجموعة أقطار “إفريقيا” بلاد السودان.

سبب تسميتها يعود تاريخه إلى الإغريق الذين أسموها “تريبـولي” (أي المدن الثلاث). و قد عرفت المدينة باسم “أويا” أو “أويات بيلات ماكار” (أويات بلدة الإله ملقارت)، وقد اكتشف بمدينة طرابلس العديد من القبور الفينيقية والبونيقية، كما اكتشف بها مصنع فينيقي لإنتاج الفخار.

في العصر الروماني أقام الرومان منشآت رومانية لم يتبق منها سوى قوس النصر في البلدة القديمة والمعروف بقوس ماركوس أوريليوس نسبة لذلك الإمبراطور الروماني، وفي ذلك العهد أيضا منحت المدينة درجة المستعمرة زمن تراجان أواخر القرن الأول م حتى عهد الإمبراطور انطونيوس بيوس في القرن الثاني م. لتصبح ضمن إقليم طرابلس.

marcus_aurelius_arch_tripoli_libya

خضعت المدينة لحكم الوندال (القرن5 م) وللحكم البيزنطي (القرن 6 م) وخلال غزوات الوندال ُدمرت أسوار لبدة وصبراتة وكان نتيجة ذلك نمو أويا وازدادت أهميتها بعد أن كانت الأقل أهمية في مدن طرابلس. وفي عام 645م فتحها العرب المسلمون زمن خلافة عمر بن الخطاب، وبقيت المدينة تحت الحكم العربي بعد ذلك (ما عدا من 1146-1158 م عندما استولى عليها النورمانالصقليون)، واحتلها الإسبان من العام 1510 م وحتى أن سلموها لفرسان القديس يوحنا من مالطا العام 1531 م، الذين سيطروا عليها بدورهم حتى العام 1551 م، حيث استعان الطرابلسيون النازحون في المنطقة الشرقية من المدينة والمعروفة باسم تاجوراء بالعثمانيين للتخلص من الاحتلال المسيحي للمدينة المتمثل في الإسبان ومنظمة فرسان القديس