غسان سلامة بمقر بلدية طرابلس المركز ودعم قوي من قبل البعثة الأممية  لانتخابات المحلية البلدية

(طرابلس المركز) ………

بحث المبعوث الأممي لدى ليبيا (غسان سلامة)  مع عميد وأعضاء بلدية طرابلس المركز الاستحقاقات الانتخابية للبلديات وتفعيل القانون 59 الخاص بها.

كما تناول  (سلامة)  خلال زيارته لمقر بلدية طرابلس المركز الأربعاء 8-8-2018  عددا من القضايا المحلية التي تهم البلاد والمواطن اضافة للشأن السياسي العام والاستحقاقات الانتخابية العامة القادمة  .

وفي افتتاح اللقاء رحب عميد بلدية طرابلس المركز (عبد الرؤوف بيت المال) بمبعوث الأمم المتحدة (غسان سلامة) وزيارته لمقر بلدية طرابلس المركز والتي قال عنها (بيت المال) أنها متأخرة مع تقديرنا وتفهمنا لنشطات واتصالات ولقاءات المبعوث الأممي في مختلف أنحاء البلاد التي نتابعها باستمرار واهتمام  متمنياً (بيت المال) أن تكون هذه الزيارة لرئيس وأعضاء البعثة الأممية مثمرة وناجحة .

وأضاف (بيت المال) قائلاً : أن المجلس البلدي هو جسم خدمي وليس سياسي ولكن ما مرت به البلاد جعلت من كل المجالس البلدية بأن يكون لها دور بشكل مباشر أو غير مباشر بالوضع العام  ، وبسبب عدم الاستقرار الذي هو المطلوب لتطوير الاقتصادي والاجتماعي والقطاع الخدمي لم تتمكن البلدية من تقديم الخدمات بالشكل المطلوب رغم الجهود المضنية من قبل أعضاء المجلس البلدي والعاملين بها والتي تتجلى صورها في أكثر من موقع ومرفق .

واعتبر(بيت المال) الفترة التي يتم العمل فيها  ببلدية طرابلس المركز وكل بلديات ليبيا هي فترة جدا صعبة لعدة أسباب منها عدم الاستقرار السياسي والتشتت الموجود وحتى الاجسام الموجودة من وزارات ومؤسسات كانت عاجزة  عن  تقديم شيء ملموس  فغاب الدعم  للبلديات باعتبارها  الجسم الوحيد الذي  على تواصل مباشر بالمواطن والمناط به تقديم هذه الخدمات ومما زاد الوضع تعقيداً للمجالس البلدية  هو عدم وجود الامكانيات  اللازمة كما أن حالة الارباك التي تشهدها البلاد قد نتج عنها  تأخر  نقل الاختصاص الى البلديات والتي كان من المفترض أن يتم تقديمها في أول يوم من مباشرة عملنا .

كما أعتبر عميد بلدية طرابلس خلال كلمته أن الاربع سنوات التي تم انقضائها كمجلس بلدي منتخب تم منحنا فيه الثقة من المواطن الذي انتخبنا ، أنه قد تم اجتيازها  بسلام ، متمنياً (بيت المال) في الوصول  إلى مرحلة من الاستقرار تسمح لمن يأتي بعدنا بأن تكون له القدرة على تقديم الخدمات للمواطن الذي هو في أمس الحاجة إليها  .

وطالب (بيت المال) بأن يكون لبعثة الأمم المتحدة دور في الانتخابات البلدية وخاصة نحن مقبلين على استحقاقى انتخابي محلي مهم في بلدية طرابلس المركز ومدتنا نحن كمنتخبين تنتهي خلال شهر أغسطس ، متأملاً (بيت المال)  الاسراع في الانتخابات حتى  نثبت للشعب أن التجربة الديمقراطية قابلة للتطبيق والتداول على السلطة قابل للتنفيذ في ليبيا من أجل ترسيخ مبدأ الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وهذا شيء مهم جدا حتى  نقوم بتسليم الأمانة لمن يأتي بعدنا عن طريق صندوق الاقتراع .

من جانبه أعرب مبعوث الأمين للأمم المتحدة في ليبيا (غسان سلامة ) عن سعادته باللقاء في مقر بلدية طرابلس المركز المدينة التي تحتضن المؤسسات الحكومية المركزية العاصمة .

وحول دعم الأمم المتحدة للانتخابات المحلية البلدية قال (سلامة) :البعثة الأممية لا تكتفي بتأييد لفظي للانتخابات البلدية فهي تعمل عليها بكامل الجدية ، وكما تعلمون منذ مطلع هذا العام عندما تحدثت مع السيد وزير الحكم المحلي وأيضا السيد سالم الذي يدير الهيئة المشرفة على الانتخابات البلدية في الكيفية المثلى التي تمكن البعثة في المساعدة في العملية الانتخابية المحلية ، وهذا أدى إلى اتخاذ خطوات عملية منها توفير بعض المعدات لإتمام الانتخابات التي حصلت ببلدية الزاوية مؤخراً وبسرعة فائقة .

وشدد (سلامة) أن البعثة الأممية تولي اهتمام كبير بالانتخابات البلدية المحلية وبكل قوة لأنها تعبير عن ديمقراطية محلية وهذا الأمر في غاية الأهمية ، موضحا (سلامة) تلك الأهمية تكمن في سببين  :  السبب الأول هو التجديد في حياة البلديات والثانية الاشارة إلى دور البلديات الأساسي والمتعاظم في ليبيا فليبيا بلاد بحجم قارة وبالتالي لا يمكن أن تقدم الخدمات فقط من خلال مصدر الحكم المركزي فيجب أن يكون للبلدية دور معترف به وأن تؤول لها صلاحيات حقيقية لتقديم الخدمات وأن تؤمن لها الميزانيات اللازمة .

وأكد (سلامة) أن البعثة الأممية  لعبة دوراً في زيادة ميزانية البلديات لهذا العام وفي تقديم  المال اللازم للبدء في عملية الانتخابات البلدية مشيراً (سلامة) أن هذا الموضوع سيكون على جدول لقائي مع رئيس الحكومة فائز السراج عقب لقائي معكم .

كما أعتبر (سلامة) أن  السير في العملية الانتخابية على المستوى البلدي يعطي صورة عن الآمان المتوفر ، والحجة بعدم امكانية اجراء الانتخابات في كل مكان هي حجة ضعيفة ، وسنساعد كبعثة بكل جدية في اتمام اجراء  أي عملية انتخابية في أي بلدية وبالدعم المالي اللازم قدر المستطاع .

وأشار (سلامة) إلى جهود بعثة الأمم المتحدة في الضغط على الحكومة المركزية من أجل نقل المزيد من السلطات للبلدية وزيادة ميزانيتها وتستجيب الحكومة احيانا لطلباتنا وضغوطنا وأحياناً لا تستجيب ونعيد الكرة … منوهاً (سلامة) في هذا الصدد أنه في اعطاء المزيد من الصلاحيات للبلديات هو الحل العملي الناجع لكبح جماح أي رغبة انفصالية عند هذا أو ذاك وبتحقيق ذلك ينتهي الخوف من تقسيم ليبيا .

واختتم (سلامة) حديثه بالقول : أن البعثة على استعداد لدعم العملية الانتخابية ببلدية طرابلس المركز وسنعمل معاً لإجرائها لأن الوقت حان لها وأمل أن يتوفر الدعم والمال الكافي للهيئة المشرفة على الانتخابات البلدية لكي تتمكن من القيام بذلك  ، والشكر لكل ما قمتم به كبلدية طرابلس المركز  في حل المشكلات المستعصية التي تواجهكم أحيانا في عملكم في البلدية والعاصمة طرابلس تستحق اهتمام المجلس البلدي واهتمام السلطة المركزية القائمة .

 وعلى إثر ذلك جرى حوار بين المبعوث الأممي لليبيا وأعضاء المجلس البلدي لبلدية طرابلس المركز تركز على القضايا المحلية والشأن العام وما تمر به البلاد وحول الاستحقاقات الانتخابية القادمة .